| 2012 - 02 - 09 | ![]() |
|
صناعتنا الغذائية تدخل أسواق 107 دول لكنها تحتاج لمزيد من الدعم |
||
| شكل وصول قيمة صادراتنا من الصناعات الغذائية الى ملياري دولار ومجيئها في المرتبة الثانية في قيمة الصادرات بعد الصناعات النسيجية نقلة نوعية لهذه الصناعة التي استطاعت ان تحقق حضورا متميزا وسمعة جيدة في الاسواق العالمية الامر الذي يتطلب المحافظة على هذه الصناعة ورفع قدرتها التنافسية. وأوضح الدكتور خليل جواد مدير عام المؤسسة العامة للصناعات الغذائية في تصريح لمحرر سانا الاقتصادي ان صادراتنا من الصناعات الغذائية وصلت إلى أسواق 107 دول مبينا ان هذا الحضور في الاسواق العالمية يعود الى ان سورية معروفة بإنتاجها الزراعي الغذائي من حيث التنوع والكميات وصناعاتها الغذائية التي بدأت منذ عقود بسد حاجة السوق المحلية تطورت خلال العقود الماضية لتخرج من الاسواق المحلية الى الاسواق الاقليمية الدولية رغم المنافسة الشديدة لها من قبل المنتجات الاخرى. وبين جواد ان الانفتاح الذي شهده الاقتصاد السوري ودخول منتجات عربية واجنبية الى اسواقنا كذلك تصدير هذه المنتجات يتطلب تطوير وتحديث العديد من البنى وخاصة البنى التشريعية اللازمة لضمان جودة و سلامة هذه المنتجات والارتقاء بالمعايير والمواصفات التي تطورت كثيرا في دول العالم داعيا الى الاسراع في انجاز هذه البنى لكي تتفادى السلع والمنتجات الوطنية اي اضرار جراء المنافسة وتقوية نقاط القوة لهذه المنتجات وتعزيزها لنتمكن من ردع المخاطر في الاسواق الداخلية والخارجية. وقال متسائلا اذا كانت منتجاتنا الغذائية قد استطاعت تحقيق كل هذا النجاح من خلال حضورها في الاسواق العالمية فلماذا لا ندعم حضور هذه المنتجات في الاسواق العالمية مؤكدا ان هذا الامر يتطلب العناية العالية بمواصفاتها وجودتها وسلامتها لكي تحقق هذا الحضور كما أنه يستدعي اقامة العديد من الندوات لكي تتمكن الكوادر العاملة في الصناعات الغذائية من الارتقاء بوعيها وتطلع على ماهو موجود في العالم. وحول كيفية دخول منتجات شركاتنا الغذائية الى كل هذا العدد من الاسواق العالمية اوضح الدكتور جواد ان كل الشركات التي تعمل في مجال الصناعات الغذائية لديها مواصفات الصناعات الغذائية لكل دولة من دول العالم ولكل منتج وعندما تنوي تصدير منتج ما الى أي دولة تصنع منتجها وفق مواصفات الدولة المراد التصدير لها. ويشير الدكتور جواد الى المتاعب التي واجهها المصدرون من بقاء منتجاتهم تنتظر اياما واحيانا اسابيع في مستودعات الجمارك بانتظار ادخالها. وكان الاتحاد العربي للصناعات الغذائية قد اقام بالتعاون مع وزارة الصناعة مؤخرا ندوة حول إدارة سلامة الغذاء وشهادات نظم الادارة العربية الدولية وتم استدعاء مؤسسة ان دي في النرويجية العالمية المتخصصة في منح شهادات المطابقة للمواصفات القياسية لعائلة الآيزو 9000 بالكامل واتفق معها الاتحاد العام الماضي من أجل منح الصناعات الغذائية العربية شهادتها ومساعدتها بضمان توفير متطلبات ومقاييس شهادات الآيزو ومنح شهادات مطابقة للجودة لمنتجاتها الغذائية. وقامت هذه المؤسسة هذا العام بمنح ثماني شركات سورية شهادات المطابقة بحيث تستطيع منتجاتها دخول أسواق العالم. وذكر الدكتور جواد ان حصول أي شركة على شهادة هذه المؤسسة تمكنها من ادخال منتجاتها الى أي سوق من اسواق العالم وهي بمثابة جواز سفر عالمي للمنتجات الغذائية. ومن جانبه توقع الدكتور هيثم الجفان رئيس الاتحاد العربي للصناعات الغذائية في تصريح مماثل ان يتم منح 15 شركة سورية اخرى العام القادم هذه الشهادة مشيرا الى انه لمس تعاونا جيدا من الشركات السورية في هذا المجال والتزاما بالشروط الصحية والبيئية وذلك من خلال الجولات التي قام بها الاتحاد على هذه المصانع. وأكد المهندس نضال بكور رئيس غرفة صناعة حماه في تصريح مماثل ان أي مصنع لايتبع نظام الهاسب الذي يضمن جودة و سلامة المواد الغذائية في مختلف النقاط الحرجة في مراحل الإنتاج ربما ينتج سلعا جيدة لكنه لا يستطيع ان يحصل على النقاط الحرجة في مراحل الإنتاج المختلفة مشيرا الى انه وفي ظل الحرص العالمي على سلامة الغذاء من الارض والمزرعة الى المستهلك يستوجب علينا ان نهتم بكافة مراحل انتاجه وتخزينه وتوزيعه حتى تكون المنتجات الغذائية مطابقة للمواصفات وصالحة للاستهلاك البشري. ولفت الى صعوبة تطبيق هذا النظام لما يتطلبه من اعداد عالي المستوى للكوادر البشرية التي تطبقه في معمل وخضوعه لدورات عديدة وخاصة مكتب ضبط الجودة الذي يجب ان يكون موجودا في كل منشأة. وحول مدى اعتماد القطاع الخاص لهذا النظام قال بكور ان كل صناعي يعمل لأن تكون مواصفات صناعته متطابقة مع المواصفات العالمية وان يكون منتجه مطابقا للشروط الصحية العالمية وبالتالي من لايرغب بتطبيق هذا النظام لايستطيع اعتماده وعلى كل شركة ترغب بانتاج سلع غذائية مطابقة لمواصفات السلامة الصحية عليها ان تطبق هذا النظام وتلتزم به لأنه لم يعد إجراء رفاهياً بل إجراء ضروري لكل منشأة تريد أن تثبت وجودها في الأسواق المحلية والعالمية. |