2012 - 02 - 09  
المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية..توجهات جديدة وتحولات نوعية

تمر صناعة المعارض في سورية اليوم بمرحلة انتقالية يمكن أن تحدث في المستقبل القريب تحولات نوعية وملموسة في التعامل مع مفردات هذه الصناعة.

ونظرا لأهمية المعارض في الترويج للمنتجات السورية وتحسين صورتها في الخارج تعكف المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية على دراسة الواقع الحالي للعديد من أنشطتها وفعالياتها والبحث في عدد من الصيغ والاقتراحات التي من شأنها تفعيل العمل في مفاصل الإدارات والفعاليات التي تديرها أو تشرف عليها .

ولاستعراض ابرز المحطات والاعمال التي قامت بها المؤسسة خلال الفترة القريبة الماضية والتوجهات المستقبلية لصناعة المعارض في سورية اوضح محمد حمود المدير العام للمؤسسة في لقاء مع مندوبة سانا الاقتصادية أن المشاركة في المعارض الخارجية تعد اليوم أحد أهم المحطات الرئيسية في البحث عن الأسواق الإستراتيجية الملائمة لتصريف المنتجات الوطنية ذات الجودة العالية وذلك في ضوء التطور المستمر في عدد ونوعية المعارض .

وقال حمود :من هذا المنطلق فقد تجاوز عدد المعارض التي تشارك فيها سورية الـ 25 معرضاً في أنحاء العالم وتم الدخول إلى عدد من الأسواق الجديدة كإيران والبرتغال والبرازيل والتشيك وأوكرانيا ، كما تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي من شأنها تقوية أواصر التعاون الاقتصادي مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة وتذليل الكثير من العقبات التي تعوق التصريف الأمثل للمنتجات لما تمنحه من تسهيلات على المستويات كافة في العديد من المجالات مبينا أنه تم توقيع اتفاقية بين المؤسسة واتحاد غرف التجارة الكوبية ومؤسسة المعارض العراقية ومع المركز الأوكراني للمعارض من أجل زيادة تبادل المعارض والخبرات وان المؤسسة تعتزم تقديم رؤية متكاملة لواقع هذه المعارض إذ سيتم مناقشتها مع العديد من الجهات بينها غرف الصناعة والتجارة ومركز التجارة الخارجية ومركز تنمية الصادرات ومركز دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف الوصول إلى وضع استراتيجية موحدة للأسواق الخارجية تبين إمكانية الدخول إلى أسواق جديدة وإلغاء بعض المشاركات غير المجدية في بعض المعارض إضافة إلى إيجاد وسائل مجدية لدراسة الأسواق بدقة ومعرفة متطلباتها وتناسبها مع المنتجات السورية.

وفيما يخص المعارض المتخصصة بين حمود أن هذا النوع من المعارض تعطي الهوية الحقيقية لمؤسسة المعارض كما نص على ذلك المرسوم 68 لعام 2001 مشيرا ان المؤسسة استضافت في العام الماضي 64 معرضا متخصصا تشمل مختلف الطيف الاقتصادي مؤكدا ان حصيلة النصف الأول من هذا العام كانت متميزة جدا سواء على صعيد عدد المعارض التي استضافتها مدينة المعارض أو عدد المشاركات النوعية المحلية والعربية والدولية سيما .

وقال:لمسنا الارتياح من جميع شركات المعارض الخاصة التي قامت بتنظيم هذه المعارض كون المؤسسة قدمت الكثير من الخدمات النوعية والتسهيلات الممكنة بما يضمن نجاح هذه المعارض وتحقيق الأهداف التي تسعى إليها معربا عن استعداد المؤسسة لتقبل أي اقتراح من شأنه تطوير صناعة المعارض لافتا إلى أن المؤسسة اتجهت بهذا الصدد إلى تخصيص لقاءات دورية مع القائمين على الشركات بهدف مناقشة كافة المستجدات والملاحظات والمقترحات وإيجاد حلول للصعوبات والمشكلات التي يمكن أن تعترض تطور هذه المعارض .

وعلى صعيد الخطط والبرامج المستقبلية أوضح حمود أنه نتيجة للإقبال المتزايد على شغل مساحات إضافية في مدينة المعارض كان لابد من التفكير بمساحات جديدة معدة للاستثمار كصالات عرض اذ تدرس المؤسسة بناء صالتين مساحة كل منهما 6 آلاف متر ومن المقرر الانتهاء من هذه الدراسات في شهر أيلول القادم على أن يتم البدء في التنفيذ في بداية العام القادم ومن شأن هاتين الصالتين المساهمة في حل مسألة الضغط على المعارض في أشهر الذروة.

ولا تزال ضمن خطط المؤسسة اللاحقة إقامة فندق وفق صيغة بي أو تي ومرآب طابقي يتسع ل 27 ألف سيارة كما أن هناك عروضا لإقامة مدينة ملاهي وهناك دراسة لاستثمار الفيلات الرئاسية بالتعاون مع وزارة السياحة.

وبشأن معرض دمشق الدولي الذي ستقام دورته الخامسة والخمسون في الفترة ما بين 15/ 22 آب القادم بين حمود أن هناك العديد من الإضافات والمشاركات الجديدة في المعرض هذا العام إذ تم إلى الآن تثبيت مشاركة دول منها ما كان منقطعا منذ العام 2000 وعاد الآن للمشاركة مثل الجزائر وسلطنة عمان واليمن وجمهورية التشيك وكوبا وأرمينيا والبرازيل وهذا يعني أن 7 دول أضيفت هذا العام الامر الذي يعد إنجازا وسابقة في تاريخ المعرض .

وعن جديد المعرض هذا العام قال حمود إن المؤسسة قررت بالتنسيق والتعاون مع مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة واحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية اقامة مهرجان فني متميز يتضمن حضور عدد كبير من كبار الفنانين والفرق والفعاليات المختلفة التي تغني الاحتفالية وتنسجم مع توجهات المهرجان مع الإشارة إلى أن الفعاليات ستقام في كل من مسرح معرض دمشق الدولي في مدينة المعارض القديمة ومسرح آخر سيقام على أرض مدينة المعارض الجديدة .

وفيما يخص اليانصيب أكد حمود أن هذا القطاع شهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية في العديد من الأصعدة كالزيادة في عدد البطاقات والجوائز وقيمتها، كما تم رفع نسبة قيمة الجوائز لكافة الإصدارات وازدادت بشكل ملفت الأرباح مشيرا إلى أن صافي العائدات للعام 2007 وصل إلى ما مجموعه 1021050000 ليرة سورية .

وبالنسبة لتجربة امسح واربح بين حمود أن هذا النوع لاقى إقبالاً جيداً ومؤخراً طرحت المؤسسة الإصدار الممتاز بجائزتين قيمة كل منهما مليون ليرة سورية معربا عن تفاؤله بهذا النوع وبالآلية المتبعة كما أن فرص الربح ازدادت بحدود 6بالمئة وهي نسبة جيدة جدا وهذا الإصدار سيتم وفق إصدارات ربعية أو بالترافق مع فعالية ما وهذا لن يتعارض مع الإصدارالعادي ،أما بالنسبة للجوائز فهي تتجاوز 57 بالمئة على نسبة الجوائز إلى الآن وان المؤسسة جادة في رفع هذه النسبة بالمستقبل ،أما فيما يتعلق بالبطاقات المرتجعة فلا تتجاوز نسبتها 2بالمئة وهذه النسبة ضئيلة قياساً بحالة الركود الاقتصادي والحالة المعيشية للمواطن وموجة غلاء الأسعار التي تعصف بالأسواق المحلية والخارجية.