المواد المساعدة لعملية الصباغة
قبل التعرف على المواد المساعدة المضافة إلى حمام الصباغة والمساعدة في الحصول على الجودة و المواصفات المطلوبة, يجب التعرف على الطبيعة الفيزيائية والكيميائية لبعض من الألياف النسيجية.
تقسم الألياف النسيجية إلى:
1- الألياف الطبيعية وتقسم إلى:
- الألياف السيللوزية
- الألياف الحيوانية
- الألياف المعدنية
2- الألياف الصناعية وتقسم إلى:
- ألياف البوليمرات الطبيعية أو( المكررة المعاد تشكيلها)
- ألياف البوليميرات الصنعية(التركيبية)
البنية الداخلية للألياف :تتألف الألياف النسيجية من الداخل من مجموعة من الشعيرات الدقيقة هذه الشعيرات الدقيقة تتألف من الجزيئات الضخمة (الجزيئات السلسلية) أما هذه الجزيئات السلسلية فهي تتألف:
في حالة الألياف النباتية بشكل أساسي من السيللوز
وهي حالة الألياف الحيوانية من مادة الزلال .
أما الألياف الكيميائية الصنعية فيتم الحصول على جزيئاتها السلسلية من مواد أولية (مستخلصة أساساً من البترول) مشتقة من البترول ..
الألياف السيللوزية:
إن أهم الألياف السيللوزية هو القطن ويتألف بصورة رئيسية من السيللوز بالإضافة إلى مواد دهنية وبروتينية وملونة بنسب بسيطة.
إن وجود المواد الدهنية والشمعية هو الذي يجعل القطن الخام صعب التبلل بالماء ويمكن التخلص من الجزر الأكبر من هذه المواد بالغلي , أما المواد البروتينية والملونة فتزال بعملية القصر.
من أهم الصفات الكيميائية للسيللوز والتي يجب معرفتها هي أن الحموض المركزة تحلل السيللوز وتحوله إلى هيدروسيللوز وخصوصاً عند درجات حرارة عالية
الألياف الحيوانية (البروتينية):
تتركب الألياف البروتينية من وحدات حموض أمنية التي تجمع في تركيبها وظائف حمضية ووظائف أساسية وهذه الخاصة من الصفات الهامة للألياف البروتينية في عمليات الصباغة والطباعة لأن معنى ذلك أن هذه الألياف يمكن أن تتفاعل كيميائياً مع كل من الحموض والأسس.
من الأمثلة على هذه الألياف (الصوف والحرير و شعر الماعز والبقر).
الألياف الصنعية الطبيعية:
يمكن اعتبار هذه الألياف وسطاً بين الألياف الطبيعية والصنعية البحتة أو التركيبية إذ أن المواد الطبيعية تقدم المادة الخام التي يعيد الإنسان تشكيلها على صورة ألياف ذات صفات مختلفة. فمثلا تقدم الطبيعة السيللوز الذي يحوله الإنسان إلى حرير صناعي وتقدم الطبيعة البروتين مثل فول الصويا وكازئين الحليب فيقوم الإنسان بتحويلها إلى ألياف بروتينية مثل ليليتال Lilital و فيبرولان Fibrolan كذلك الفيسكوز و الأسيتات و التري أسيتات.
الألياف الصنعية التركيبية:
هنا يقوم الإنسان بتركيب المادة الخام ويحولها إلى أليف ومن أشهر هذه الألياف
- البولي أميدات (النايلون)
- البوليستر
- البولي أكريل نتريل
- البولي فينيل
- بولي اورتان
الروابط الكيميائية :
ترتبط الأصبغة بالألياف النسيجية إما عن طريق
الروابط الرئيسية : ( مشتركة ، شاردية ، معدنية ).
الروابط الثانوية : وهي روابط فاندرفالس والروابط الهيدروجينية.
إنّ الروابط الثانوية تحصل بشكل أكبر بين الجزيئات وبين السلاسل البوليميرية, أما الروابط الكيميائية تحدث بشكل أكبر بين الذرات.
تحدد الروابط بشكل عام الخواص الفيزيائية والكيميائية والميكانيكية للألياف
المناطق البلورية والمناطق غير البلورية :
تبنى الجزيئات السلسلية داخل الألياف من مناطق بلورية ومناطق غير بلورية ، المناطق البلورية تمنح المرونة أما المناطق غير البلورية تمنحه التماسك والثباتية . في المناطق غير البلورية يمكن للجزيئات الصغيرة (كالماء والأصبغة) أن تدخل وتخترق هذه المنطقة بينما في البلورية لا يمكن هذا ..
إن نوع الجزيئات السلسلية والتوزع داخل الشعيرات والمناطق البلورية وغير البلورية هي التي تحدد مواصفات جميع الألياف النسيجية .
أي أن المناطق البلورية النظام فيها يكون ذو بنية هندسية ثابتة والمناطق غير البلورية (عشوائية) مثل النايلون والبلاستيك ..
المناطق البلورية مسؤولة عن المرونة ..
المناطق غير البلورية مسؤولة عن المتانة ..
تحصل عملية الصباغة عادة فقط في المناطق غير البلورية للألياف النسيجية وفي درجة حرارة أعلى من درجة التزجج للحصول على تبادل مشترك بين الألياف ومواد حمام المعالجة, و للحصول على التأثير المطلوب لعملية غسيل الألياف وتبللها, فإنه لا بد من عملية تبلل كاملة للألياف في الأوساط المائية.
المواد المبللة:
وهي جميع المواد التي تخفض من التوتر السطحي وتزيد من تبلل الألياف النسيجية.وبالتالي فإن عملية البلل في الوسط المائي تساعد على سرعة الصباغة وتجانسها.
في العادة تمنح الألياف النسيجية عملية التبلل بنسب متفاوتة حتى الوصول إلى المواد الهيدروفوبية التي تشكل الفراغات الهوائية .
وبالتالي نلجأ للتخلص من هذه الظاهرة إلى استخدام المبللات والتي هي عبارة عن مواد نشطة سطحياً أو فعالة سطحياً.
المواد الفعالة سطحياً:
تتألف المواد الفعالة سطحياً بشكل رئيسي من شقين رئيسين وهما:
شق يكون عبارة عن سلسلة عضوية كارهة للماء
ومحبة للمواد الزيتية أو الدهنية، والشق الآخر محب
للماء وكاره للمواد الزيتية.
في حال تواجد هذه المواد الفعالة سطحياً على
السطح الفاصل بين الطورين ماء / زيت فإن جزيئاتها
ستتوزع على هذا السطح الفاصل بحيث يكون الجزء الهيدروفوبي
داخل الطور المشابه له وهو الطور الزيتي ، والجزء الهيدروفيلي في الوسط المائي المحيط ، مما يؤدي إلى تخفيض توتر الطبقة السطحية الزيتية وإلى سهولة تبللها .
•يمكن تقسيم هذه المواد بشكل عام إلى الأقسام التالية :
1-مواد فعالة ذات نشاط سطحي أنيوني.
2-مواد ذات نشاط سطحي كاتيوني.
3-مواد فعالة ذات نشاط غير أيوني (لاشاردي).
4-مواد فعالة ذات نشاط سطحي مزدوج.
يضاف أيضا لحمام الصباغة أو المعالجة اللاحقة مواد أخرى تساهم في تحسين عملية الصباغة وهي:
1-مواد التجانس (مواد التسوية):
عند صباغة الألياف النسيجية بجميع أنواعها تشترك عوامل مختلفة لتعوق دون الحصول على التوزع المتجانس للأصبغة على الألياف ومن هذه العوامل:
- وجود المواد الزيتية المستخدمة أثناء الغزل والنسيج أو
الحياكة ومدى قابلية التخلص منها.
2- مدى درجة تعرض الألياف الطبيعية للهواء الجوي وأشعة
الشمس ودرجة بلمرة الألياف الصنعية.
3- أسلوب النسيج والحياكة وكثافة الأنسجة الناتجة ونمرة الألياف ودرجة برمها.
4- الإرتفاع السريع لدرجات الحرارة في حمام الصباغة .
5- انخفاض نسبة الحمام بشكل لا يستلزم ذلك.
6- انخفاض سرعة تغير حمام الصباغة من على الطبقة السطحية للألياف نتيجة بطئ في دوران النسيج أو ضعف في ضخ حمام الصباغة.
7- آثار الإنطواءات التي يشكلها النسيج نتيجة تنضده فوق بعضه البعض في آلة الصباغة والذي ينتج عنه ظاهرة التكسر .
8- النوعية السيئة لبعض الأصبغة وانخفاض في جودتها.
9- عدم التجانس بين الأصبغة في عملية تركيب الألوان.
10- الإتساخات المتعلقة بالأنسجة والتي لم تستطع كل المعالجات السابقة من إزالتها.
- لهذه الأسباب يتم إضافة مواد ترفع من عملية التجانس وتوزيع هذه الأصبغة على الأنسجة والتي تسمى بمواد التسوية .
إن آلية عمل هذه المواد هو أنها إما تتحد مع أيونات (شوارد) جزئيات الأصبغة أو إن أيونات هذه المواد تنجذب الكترونياً للمواقع النشطة في داخل الشعرة وبالتالي تعوق من اندفاع جزيئات الأصبغة داخل الشعيرات والتي ينتج عنها عدم التجانس.
2-المواد المشتتة (المبعثرة):
الغاية من استخدامها هو التخلص من التخثرات التي قد تحصل نتيجة تجمع جزيئات الأصبغة مع بعضها البعض وهذه المواد تحيط بجزيئات الأصبغة مانعة إياها من التجمع وبالتالي زيادة في درجة تبعثرها
3-مواد مانعة للتكسير :
:"يحدث على الأنسجة فقط ولا يحدث على الخيوط"
تختلف أسباب التكسير وتتداخل مع بعضها البعض حيث تظهر عملية التكسير على شكل خطوط متقاطعة ومتشابكة (عادة) وقد تظهر هذه المشكلة على النسيج
نفسه أو في الصباغة أو كلاهما معاً وذلك حسب شروط حمام
الصباغة ، ومن أهم أسباب التكسير نذكر:
1- الوزن النوعي العالي للأنسجة.
2- معدل تدفق حمام الصباغة.
3- سرعة التسخين والتبريد.
4- معدل دوران حبل النسيج في آلة الصباغة.
5- نوع آلة الصباغة وتصميمها.
6- زمن ودرجة حرارة التثبيت.
إن عمل مواد مانعة التكسير هو منح الأنسجة نوعاً ما من التطرية والليونة ورفع في خاصية الإنزلاق بالإضافة إلى رفع في معدلات البعثرة والتسوية وبذلك تساعد جميعها في عدم تحقيق الشروط اللازمة للتكسير.
4-مواد مزيلة للرغوة:
الهدف من استخدام هذه المواد هو التخلص من الرغوة الناتجة من بعض المواد المضافة لحمام الصباغة والتي تسبب مشاكل في عملية الصباغة حيث أنها تعيق في دوران هذه الأنسجة بشكل منتظم بالإضافة إلى إحتباسها لبعض الجزيئات الصبغية التي تنفجر لاحقاً وتشكل بقع صغيرة على هذه الأنسجة.
5- المواد المساعدة في التجهيز :
تستخدم هذه المواد في التجهيز النهائي بعد عملية الصباغة وذلك بإعطاء الأنسجة والخيوط ملمس خاص مستحب وذلك بعد العمليات المتتالية التي مرت عليها أثناء تصنيعها والذي يجعل ملمسها خشن.
نذكر من هذه المواد :
1- مواد تحسين الملمس (التطرية):
يلاحظ أن الشعيرات الطبيعية كالقطن والصوف تغطى بطبقة شمعية أو دهنية قبل تصنيعها وكلما قلت هذه الطبقة اتجه ملمس الشعيرات للخشونة ، إن هذه الطبقة الواقية سوف تتأثر بشكل كبير من خلال عمليات التجهيزات المختلفة والتي تؤدي في بعض الأحيان إلى إزالتها بشكل نهائي لذلك فعند الانتهاء من كل المعالجات النسيجية فإنه من المستحسن أن تضاف بعض المواد التي تحل محل الشموع أو الدهون الطبيعية لكي تكسبها النعومة المطلوبة.
تقسم هذه المواد إلى عدة أقسام وهي:
1-مستحلبات الزيوت والشموع والبولي إيتيلين.
2-مواد كايتونية (شحنة موجبة).
تستخدم لجميع أنواع الأنسجة, ويستحسن استخدامه في الوسط الحمضي
(ph=4-5). ويعد هذا النوع من المواد المطرية من أفضل المطريات من ناحية التطرية وأقواها وذلك لأنه يشكل رابطة كهربائية مع السلسلة الكاتيونية الموجودة غالبا على سطوح الألياف مثل سلسلة الهيدروكسيد على ألياف السيللوز , ولكنه قد يظهر بعض المشاكل إذا زادة نسبة الشوارد الأنيونية في الحوض وهذا ما قد يسبب بهتان اللون أو انخفاض ثباتيته وخاصة عند الصباغة بأصبغة (direct and reactive) كما أنه يعد مقاوم للتلوث والبكتريا
3-مواد أينونية (شحنة سالبة).
تمتاز الأنسجة المعالجة بالمطريات الأنوينية بالملمس الناعم الزيتي.ولكنها غير مستقرة لدى استخدامها في المياه القاسية والأوساط الحمضية,
من ميزاتها أنها لا تسبب الاصفرار لدى استخدامها في درجات حرارة عالية.
4-مواد غير أينونية (لا شاردية).تعد هذه الأنواع من مواد التطرية أقل فعالية من ناحية التطرية على الأنسجة من مواد التطرية الأخرى الأنيونية والكاتيونية, ولكنها أكثر مقاومة لتأثيرات الماء القاسية, والأوساط الحامضية أو الأساسية.
لذلك فهي غالبا ما تستخدم في صباغة الألياف الطبيعية.
5-مواد سيلوكونية "وهي مفضلة للمواد القطنية".تمتاز هذه الأنواع من المطريات بأنها غير منحلة في الماء, ولذلك يتم إضافتها إلى الألياف بعد تحيلها إلى الحالة العضوية , أو إلى الشكل المبعثر منها(تشتيتها).
ولقد أثبتت هذه الأنواع من المطريات ثباتية عالية تجاه الغسيل, وهي تزود بذلك الأنسجة بملمس دهني وهذا ما يكسبه طبقة محيطية أو فيلم يحد من عملية تبلله, وهذا ما يضفي عليه ملمساً مخملياً(تستخدم للأنسجة المخملية وما يستخدم للتنجيد والمفروشات).
2- مواد رافعة للتوتر السطحي:
وهي مواد ترفع من التوتر السطحي للأنسجة والذي يجعلها غير قابلة للتبلل بالماء وغير منفذة له.
3- مواد مانعة لتشكل البقع.
4- مواد مضادة للحريق.
5- مواد مضادة للبكتريا.
6- مواد مزيلة للكهرباء الساكنة (للخيوط).
7- مواد مساعدة لامتصاص الماء.
الكاتب: إدارة الموقع
|