تلميع خيوط القطن
جوهر عملية تحرير الألياف القطنية هو تحسين مظهرية الخامة (خيوط أو اقمشة )عن طريق زيادة درجة لمعانها ومتانتها وكذلك زيادة خاصيتها لامتصاص الرطوبة وقابليتها للصباغة أو تحسين مقاومتها للتجعد وذلك بمعالجتها (غمرها) في محلول مركز من الصودا الكاوية تحت الشد وبتركيز 300-290)g/L ) أي 30 بوميه وبدرجة حرارة 18 درجة مئوية
وأول من اكتشف قابلية تأثر الألياف السليلوزية بالصودا الكاوية (NaOH)هو الباحث (جون مرسز عام 1844)عندما كان يقوم باجراء تجارب على فصل بعض المواد المختلفةالتي توجد على هيئة أملاح مائية من خلال مرشح (فلتر)مكون من ستة طيات من القطن ثم صب فيه محلول مركز من الصودا الكاوية فلاحظ أن الترشيح يسير ببطئ جدا كما لاحظ أن نسيج المرشح (القطن )قد تغيربدرجة غير عادية وأخذ مواصفات جديدة مثل انكماش في طول الخيوط وانتفاخها وزيادة درجة لمعانها كما أن تركيز المحلول المرشح انخفض بشدة.
وبعد 6سنوات من البحث سجل مرسو اكتشافه عن استخدام محاليل الصودا الكاوية وصودا بوتاس وكلوريد الزنك على الألياف السليلوزية لاكسابها انتفاخ دائم وزيادة في متانتها وقابلية لامتصاص الأصبغة ولكن المشكلة التي كانت تواجهه هي فقد مساحة الخامة المعالجة (في الطول والعرض)ولم يتمكن بالطبع من الاستفادة من هذا الاكتشاف على المستوى الصناعي للانكماش الشديد في طول وعرض الخامة حتى عام 1889 عندما أعلن الباحث (هوريس لو )أنه قد تغلب على مشكلة الانكماش عن طريق شد الخيوط القطنية ومعالجتها وهي تحت هذا الشد في محلول الصودا الكاوية ثم غسليها وتحميضها وغسلها مرة أخرةوهي تحت نفس الشد وقد لاحظ أن الخيوط المعالجة أكتسبت بريقا يشبة بريق الحرير لذلك أطلق على هذه العملية اسم (عملية التحرير )أو (عملية المرسزة )نسبة الى جون مرسز أول من أكتشف هذة الخاصية .والدراسات العديدة التي أجريت بعد ذلك على الخيوط المحررة قد أوجدت بجانب اللمعان الشديد وزيادة في نشاطها الكيميائي ان شعيرة القطن تصبح اكثر لدونة وبالتالي اكثر قابلية للتجهيز الميكانيكي .
نظرية التحرير Mercerization))
الهدف من عملية المرسزة (التحرير):
وهو تحسين مواصفات الخيوط القطنية الميكانيكية والفيزيائية والكيميائية والمظهرية الجمالية وتتلخص هذه الفوائد التحسينية بما يلي :
- تفيد عملية المرسزة( التلميع) في ازالة الالتواءات والتجاعيد الموجودة في الشعيرات وجعلها مستقيمة وذلك بفعل التغيير الفيزيائي للشعيرات السيليوزية والتوضع المنتظم لها بفعل محصلة الشد والمقاومة الناتجة بفعل ماءات الصوديوم المؤثرة بالخيوط .
- اعطاء الخيوط القطنية لمعان زائد يشبة الحرير ومظهر جميل مرغوب به .
- زيادة في قوة الشد والمتانة للخيوط القطنية بنسبة( 15 - 20 )%
- زيادة قابلية الخيوط القطنية لامتصاص الاصبغة مما يجعل عمليات الصباغة أفضل حيث توفر خامات القطن الملمع حوالي 30 % من كمية الصباغ المضافة لحمام الصباغة وذلك في حال الصباغة بالأصبغة النشطة .
- أثبتت الدراسات أن هناك علاقة وثيقة بين لمعان الشعيرات السيليلوزية والمقطع العرضي فيزداد اللمعان كلما كان المقطع العرضي دائريا وكلما قلت عدد الالتواءات
- وتختفي الالتواءات نتيجة لانتفاخ الشعيرات والتخلص من الاجهادات الداخلية وتغيير اتجاه السلاسل الحلزونية للسيليلوز .
وعادة يكون الانتفاخ في المناطق الغير المتبلورة فيزداد حجمها على حساب المناطق المتبلورة ويؤدي ذلك إلى تغيير ملحوظ في التركيب الداخلي وبالتالي ظهور خواص جديدة للشعيرات المعالجة .
وللانتفاخ علاقة عكسية بدرجة التبلورحيث:
تنتفخ شعيرات الكتان التي لها درجة تبلور مرتفعة بدرجة أقل من انتفاخ شعيرات القطن .
ينتفخ الفسكوز ذو المتانة المرتفعة High tenacity نتيجة درجة التبلور المرتفعة بدرجة أقل من الفسكوز العادي .
ومن أسباب انتفاخ الشعيرات عند معالجتها بالصودا :
اتحاد الصوديوم مع السيليلوز مكونا سيليلوز الصوديوم مما يؤدي إلى تكسير الروابط الهيدروجينية العرضية بين سلاسل السيليلوز المتلاصقة وابتعادها عن بعضها البعض .
نتيجة لوجود الصوديوم على طول سلسلة السيليلوز يجعل تركيز الصودا بين هذه السلاسل أعلى من خارجها وطبقا لقاعدة توازن الضغط يندفع الماء من الخارج إلى داخل هذه السلاسل وفيما بينها مسببا انتفاخ الالشعيرات .
ونظرا لأن تفاعل الصودا مع السيليلوز هو من النوع الناشر للحرارة فان تبريد العملية يجعل التفاعل يسير في اتجاه اليمين ويجعل الأنتفاخ أكثروضوحا .
الكاتب: إدارة الموقع
|