الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية: سورية تمتلك مقومات استثمار ملائمة .. .:. سوقها تتجاوز 100 مليون ليرة.. الأمطار تنعش بورصة الكمأة بدير الزور .:. سوق دمشق تودع عامها الأول بتداول 2.451 مليار ليرة على 2.365 مليون سهم .:. الإدارة المحلية تبحث مع الوكالة الفرنسية للتنمية تطوير مناطق السكن العشوائي .:. التربية تعلن قبول 6214 طالباً وطالبةً للدراسة في كليات التربية شعبة معلم صف .:.
 
 


قلعة حلب..إحدى أهم نماذج العمارة الحربية في الشرق الاوسط

تعد قلعة حلب احدى اهم امثلة العمارة الحربية فى الشرق الاوسط ومن اكثرها قدما حيث تشير المكتشفات الاثرية لمعبد اله العاصفة الذى عثر عليه موءخرا ان عمر لقاه الاثرية يعود لبداية الالف الثالث قبل الميلاد.

وتوءكد ياسمين مستت مديرة القلعة ان البعثة السورية الالمانية التى تعمل بالمعبد الحثى المكتشف تقوم بدراسة تلك اللقى الاثرية للاطلاع على كيفية الحياة المعيشية للانسان فى ذلك التاريخ ودرجة التطور الحضارى الذى وصل اليها كما تتم دراسة الاسلوب الافضل لسقف المعبد وحمايته من عوامل الطبيعة وتهيئته ليكون متحفا لاستقبال الزائرين.

وبتعاقب الحضارات على القلعة برزت معابد الالهة وتنوعت بتبدل السلطة الحاكمة من عمورية وحثية وميتانية الى اغريقية ورومانية فاشتهرت الالهة حدد وشمش وسين وتمثل هذه الالهة الثالوث الحلبى المقدس حيث يمثل حدد اله الرعد و العاصفة وشمش يمثل الشمس كرمز للعدل وسين يمثل الهلال كرمز للوقت.

ويشير الباحث شوقى شعث ان القلعة اصبحت مكانا للعبادة المسيحية فى العصر البيزنطى وبعد ذلك بنيت فيها المساجد فى العصور الاسلامية بعد ان دخلها العرب المسلمون صلحا عام 16هجرية 637 ميلادية لكنهم لم يتخذوها مقرا للولاية وعاد الاهتمام للقلعة ايام سيف الدولة الحمدانى كمركز عسكرى حصين لصد هجمات البيزنطيين وتكرس استخدام القلعة مقرا للسلطة السياسية ايام بنى مرداس 1025 م / 1079 م واستمر الامر على هذه الحال فى الفترات السلجوقية والزنكية والايوبية حيث يعد عصر الظاهر غازى بن صلاح الدين الايوبى العصر الذهبى للقلعة الذى يعود شكلها الحالى لايامه وقد بنى فيها حوالى 26 بناء من قصور ومساجد وحمامات وابراج وجسور وحفر حولها خندقا بناه بالحجارة.

وصمدت القلعة امام حصار هولاكو ولم يدخلها الا صلحا عام 1260 م لكنه غدر بأهلها وخربها وحلت بها كارثة اخرى عام 1400 م بتدميرها على يد تيمورلنك. وفى عهد المماليك تم اصلاح القلعة وترميمها وبناء برجين الى الشمال والجنوب وقلعة العرش التى استكملها السلطان قانصوه الغورى وفى عام 1516 م اصبحت حلب وقلعتها ولاية عثمانية ولم تعد للقلعة قيمة عسكرية وفى عام 1822 ضربها زلزال كبير وفى ايام الاحتلال الفرنسى قام كولونيل فرنسى يدعى ويغان بسرقة المحراب الخشبى الجميل من مسجد ابراهيم الخليل فى القلعة ونقله الى فرنسا فى اوائل العشرينيات من القرن الماضى. وللقلعة شكل بيضوى يحيط بها خندق كبير ويبلغ طولها من الاسفل مع خندقها 550 م بعرض 350 م ويبلغ عرض الخندق 30 م بعمق 22 م ولكن هذا العمق اقل الان بفعل الاتربة الموجودة فيه .

واهم الملامح الخارجية للقلعة..

1/الخندق..وكان يملا بالماء وقت الحصار كحاجز دفاعى سطحه مائل من الاعلى الى الاسفل وكانت اجزاء كبيرة منه مبلطة بحجارة مستطيلة مقاسها10040 سم لعرقلة زحف المهاجمين .

2/ المدخل الرئيسى للقلعة.. ويرتبط بالمدخل الخارجى من خلال جسر ذى ثمانى قناطر وبابه جانبى منعا لاستعمال الة راس الكبش فى دك الباب وعلى الباب نحت لثعابين وكتابات تحمل اسم قلاوون المملوكى والاشرف خليل.

3/ الباب الثالث.. ويقع فى البرج الذى يمثل المدخل الرئيسى وعليه رسم اسدين بينهما شجرة نخيل وفى اخر المدخل باب رابع هو باب الاسدين الضاحك والباكى وهو من ايام الظاهر غازى الايوبى وبين كل هذه الابواب توجد غرف وكوى للدفاع وقذف السوائل المحرقة والكرات الحجرية وامام الباب الاخير يوجد مقام الخضر مارجرجس

4/الممر الرئيسى للقلعة.. ويأتى بعد اجتياز الابواب الدفاعية وتبدو فيه اثار التخريب من الزلازل والحروب وعلى يمين الممر يوجد درج يوصل الى بئر تسمى الساتورة وبعده القصر الملكى الايوبى ثم مكان حبس الدم الذى كان اساسا صهاريج مياه ثم استخدم سجنا والى جانب مدخل حبس الدم بقايا المعبد الحثى والى يسار الممر يوجد حمام وبعده مسجد ابراهيم الخليل الذى تشير كتاباته لايام نور الدين الزنكى وفى اعلى الممر يوجد الجامع الكبير للقلعة الذى بناه الظاهر غازى بمئذنته الايوبية المربعة التى تطل على حلب.

5/ثكنة ابراهيم باشا..وتقع جنوب شرق القلعة بنيت عام 1834 وهى الان متحف يضم اللقى الاثرية فى القلعة والى جانبها نفق يوءدى الى درج موءلف من 225 درجة يتصل بثلاث فتحات توءدى الى المنافذ خارج القلعة والى جانبها نفق يوءدى الى قاعة كبيرة كانت تستخدم مستودعا للحبوب او خزان مياه

6/القصر والحمام الملكيان.. يعود بناء القصر لايام الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازى ولم يبق منه الا باحة وبقايا غرف وخلفه يقع الحمام الذى لم يبق منه سوى ارضيه من الاحجار السوداء والبيضاء وغرف استحمام وتم ترميمه حديثا.

7/قاعة العرش..وتقوم فوق المدخل الرئيسى للقلعة شكلها مربع2623 متر وقد زين مدخلها بمقرنصات جميلة تتناوب احجارها بالوان صفراء وسوداء وبيضاء وقد تم ترميمها وفى احدى زواياها باب يوءدى الى مدخل سرى نحو قاعة الدفاع فى المدخل الرئيسى وفى واجهتها نافذة كبيرة كتب عليها..كتب السعد على ابوابها ادخلوها بسلام امنين .

8/البرجان الشمالى والجنوبى..بناهما الامير سيف الدين جكم المملوكى وجددهما السلطان قانصوه الغورى ويرتبطان بسرداب سرى بالمبنى الرئيسى للقلعة وبسرداب اخر يتصل بدار العدل امام القلعة وزار القلعة خلال العصور المتلاحقة عدد كبيرمن الرحالة اهمهم ابن بطوطه والبيرونى وياقوت الحموى ومازالت تستقبل اليوم الالاف من الزوار العرب والاجانب حيث بلغ عددهم خلال الاشهر الماضية من هذا العام 151 الف زائر منهم 23 الف زائر اجنبى وبلغت وارداتها المالية 5 ملايين ل. س.

و اثمرت اعمال الترميم التى تمت بالقلعة بالتعاون بين مديرية الاثار والمتاحف وموءسسة الاغا خان للثقافة عن احداث متحف ومركز خدمات للزوار كما يتم حاليا وبالتعاون ايضا مع شبكة الاغا خان للتنمية والثقافة اعمال تطوير وتحسين محيط القلعة باعادة رصفه وتبليطه بالحجارة البيضاء والسوداء وابرازه بالشكل الحضارى العريق كما وقعت محافظة حلب عقدا مع احدى الشركات الاجنبية لانارة القلعة والسفح والاسوار الخارجية بقيمة 30 مليون ل. س.

ومع ذلك تحتاج القلعة لزيادة المخصصات المالية لاعمال الترميم والانارة والحراسة لتحافظ على القها وشموخها حاضرا ومستقبلا. اعد التقرير قصى رزوق

الكاتب: إدارة الموقع

طباعة


غرفة صناعة حلب    هوم أراب    الدليل الطبي السوري    
All right Reserved for Almoelen 2010