2012 - 02 - 09  
فهرس المصطلحات الاقتصادية والمصرفية الإسلامية (11)

تنضــيض
تحويل البضائع و العروض إلى نقود أي بيعها وتحويلها إلى مال ناض سائل (سيولة) وهي مأخوذة من النض أي الذهب والفضة . والتنضيض هو الأصل الشرعي لإمكانية حساب الربح في المشاركة والمضاربة لأنه يتوقـف عليه استرجاع القدر الفعلي لرأس مال المشاركة من النقود واحتساب ما زاد عليه ربحا إجمالياً يتحول بعد إخراج المصاريف إلى ربح صاف قابل للتوزيع . وبما أن المشاركات في البنوك الإسلامية أصبحت مرتبطة بدورات زمنية محددة ومستمرة نظرا للطابع الجماعي في المستثمرين والمخارجة بينهم، فقد تعين اعتبار بديل للتنضيض الفعلي في هذه الحالات بديلا مقبولا وضروريا .
تنــضيص حكمي
تقويم الاستثمارات في نهاية الفترة المحاسبية ، ويتطلب إخضاع القيمة النقدية المتوقع تحقيقها للاستثمارات القائمة في نهاية الفترة المحاسبية للقياس المحاسبي شريطة أن ينتج عنه معلومات موثوق بها وقابلة للمقارنة، التنضيض الحكمي أو التقديرى ؛ يتمثّل في التقويم الدقيق من قبل خبراء مختصين لكامل الموجودات بحيث يؤدي هذا التقويم إلى معرفة حقوق مختلف الأطراف كما لو تحولت فعلا تلك الموجودات إلى سيولة نقدية .
تــــورق ( التعريف ، والحكم )
هو أكل الورق يقال تورقت الناقة إذا أكلت الورق ، والورق بكسر الراء بمعنى الدراهم من الفضة . واصطلاحا هو أن يشتري سلعة من بائع ويتفق معه على سداد قيمتها آجلا ، وبعد شرائها منه يقوم ببيعها لطرف ثالث ـ غير البائع ــ وعادة ما يكون بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد . و يذكر الفقهاء التورق مع بيع العينة لوجود الشبه بينهما في تحصيل النقد إلا أنه يوجود بينها بعض الفروقات .
وقد اختلف العلماء في حكم التورق فذهب جمهورهم إلى جوازه لعموم قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا) فكلمة البيع عامة تستغرق جميع أنواع البيوع والتورق من البيوع المشمولة بالعموم في الحل فيبقى على أصل الإباحة ولا دليل على تحريمه من نص صريح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم.
وقد صدر بجوازه قرار مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة جاء فيه ما نصه : إن بيع التورق هذا جائز شرعا وبه قال جمهور العلماء لأن الأصل في البيوع الإباحة لقوله تعالى: ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ولم يظهر في هذا البيع ربا لا قصدا ولا صورة ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين أو زواج أو غيرهما .

وجاء فيه أيضاً جواز هذا البيع مشروط بأن لا يبيع المشتري السلعة بثمن أقل مما اشتراها به على بائعها الأول لا مباشرة ولا بواسطة فإن فعل فقد وقع في بيع العينة المحرم شرعا لاشتماله على حيلة الربا فصار عقدا محرما .
تـوريــق ( تصكيك / تسنيد ، تعريف )
تقسيم ملكية الموجودات من الأعيان أو المنافع أو هما معاً إلى وحدات متساوية القيمة، وإصدار صكوك بقيمتها ويسمى: التصكيك أو التسنيد.
تـوكيـل ( الـواعـد بالشراء )
توكيل البنك لعميله الواعد بالشراء بشراء السلعة، والأصل أن يشتري البنك السلعة بنفسه مباشرة أو عن طريق وكيل غير الواعد بالشراء. ولكن يجوز توكيل الواعد بالشراء ؛
1) عند الضرورة والحاجة الملحة التي تقرها الهيئات الشرعية لإدارة البنك،
2) ويشترط حينئذ ألا يتولى الوكيل البيع لنفسه،
3) كما يجب مراعاة أن يدفع البنك الثمن للبائع مباشرة ولا يودعه في حساب العميل الواعد بالشراء لاجتناب الصورية،
4) كما يجب حصول البنك على وثائق للتأكد من حقيقة البيع.
ثـمـــن
ما تراضى عليه المتبايعان ليكون ثمناً للمبيع في عقد البيع ويطلـق الفقهاء كلمة (الثمن) في مقابل القيمة، ويريدون بها (العِوَضُ الذي تراضى عليه المتعاقدان، سواءٌ أكان مطابقًا لقيمته الحقيقية أم ناقصًا عنها أم زائدًا عليها).
والثمن هو غير القيمة؛ لأن القيمة هي ما يساويه الشيء في تقويم المتقومين (أهل الخبرة) وهي الثمن الحقيقي للشيء. أما الثمن المتراضى عليه فهو الثمن المسمى ونطلق على الثمن المقدر للسلعة تسمية السعر.
جـهــالـة
من الجهل الذي هوخلُّو النفس من العلم ، أو اعتقاد شيء بخلاف ما هو عليه. والجهالة عيب يعتري أحد شروط الصحة في عقود المعاوضات ، وهو العلم بالمعقود عليه ثمنا وسلعة بما يوجب فساد العقد أو بطلانه .
الفرق بين الجهالة والغرر : ذكر القرافي المالكي أن الغرر ما لا يُدْرَى هل يحصل أم لا؟ كالطير في الهواء والسمك في الماء. أما ماعُلم حصوله وجُهلت صفته فهو المجهول، كبيع الإنسان ما في كمه، فهو يحصل قطعًا، لكن لا يُدْرَى أي شيء هو. وذهب ابن تيمية إلى أن الجهالة نوع من أنواع الغرر، فكل جهالة غرر وليس كل غرر جهالة.