2012 - 02 - 09  
فهرس المصطلحات الاقتصادية والمصرفية الإسلامية (7)

بيــع ( المـرابحة )
بيع السلعة بالثمن الذي اشتريت به مع زيادة ربح مقداره معلوم للبائع والمشتري . وهو بيع جائز لكن إذا ظهر كذب البائع كان للمشتري الخيار في أن يرد السلعة ويأخذ ما دفعه أو يرضي ولا شيء له.وعلى ذلك عرفه صاحب القوانين الفقهي بقوله : (هو أن يعرف صاحب السلعة المشتري بكم اشتراها ، ويأخذ منه ربحا ، إما على الجملة ، مثل أن يقول اشتريتها بعشرة ، وتربحني دينارا أو دينارين ، وإما على التفصيل ، وهو أن يقول : تربحني درهما لكل دينار ، أو غير ذلك) . ويصنف الفقهاء بيع المرابحة تحت بيوع الأمانة لأن البائع مؤتمن في إخباره عن الثمن الذي اشترى به المبيع . وقد يكون البيع :
(أ‌) مرابحة عادية وتسمى(المرابحة الفقهية) ويمتهن فيها البائع التجارة فيشتري السلع دون الحاجة إلى الاعتماد على وعد مسبق بشرائها من عميل، ثم يعرضها بعد ذلك للبيع مرابحة بثمن وربح يتفق عليه.
(ب‌) أو مرابحة مقترنة بوعد من العميل أي أن البائع وهو هنا البنك لا يشتري السلعة إلا بعد تحديد العميل لرغبته ووجود وعد مسبق بالشراء وتسمى (المرابحة البنكية) أو المرابحة للآمر بالشراء.
بيــع ( التقسـيط / الأجـل )
البيع الذي يؤجل فيه الثمن ويتفق البائع والمشتري على سداد الثمن على أقساط ونجوم متفرقة قد تكون قسطا مؤجلا أو عدة أقساط بحسب ما يتفقان عليه ولا مانع من اشتمال الثمن على زيادة (ضمنية) عن ثمن البيع الحال ، وهذا النوع من البيوع :
1) جائز وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بأن الزيادة تجوز في الثمن المؤجل عن الثمن الحال.
2) كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدا ، وثمنه بالأقساط لمدة معلومة .
3) ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل ، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد فهو غير جائز شرعا .
4) ولا يجوز في بيع الأجل النص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحال ، بحيث تربط بالأجل سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة .
5) ولا يزيد مقدار الثمن المؤجل إذا لم يدفع في موعده .
بيــع ( المسلم فيه قبل قبضه )
منع جمهور الفقهاء بيع المسلم فيه قبل قبضه لكونه دينا غير مستقر، و نهج المالكية مسلكا آخر بناء على جواز بيع السلعة قبل قبضها ما لم تكن طعاما هذا ويجوز لرب السلم (المشتري) أن يبيع سلما من جنس ما أسلم فيه دون أن يربط في بيع السلم بين ما أسلم فيه في العقد الأول وبين ما التزم به في العقد الآخر .
بيــع ( الإنسان ما ليس عنده )
مثال ذلك أن يأتي مشتر إلى البائع ليشتري منه سلعة وهذه السلعة غير موجودة وليست في ملكه ويتفقان على العقد والثمن عاجلا أو آجلا ثم بعد ذلك يقوم التاجر بشراء السلعة المطلوبة فهذا البيع لا يصح لأنه باع ما لا يملك . وقد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك . والحالة الممنوعة هي أن يبيع فعلا ما ليس عنده ثم يشتري السلعة ويسلمها ، وهذا يجعل الربح حاصلا بدون ضمان، لأنه لا يخشى بقاء السلعة على ملكه وتعرضها للتلف، فيتسلمها ويسلمها فورا.
وليس من الممنوع وعد البائع للمشتري الراغب في سلعة ليست متوفرة عند البائع بأنه سيشتريها ويبيعها إليه، لأن الوعد بالبيع ليس بيعا، فلا ينطبق عليه أنه بيع ماليس عند الإنسان . فإذا ملكها الواعد فعلا قام ببيعها للموعود وهذه الصيغة مستخدمة لدى البنوك الإسلامية وتسمى: بيع المرابحة للآمر بالشراء .
بيــع ( أمـانـة )
البيع الذي يلزم فيه الإخبار بثمن السلعة قبل بيعها للمشتري على اعتبار أن المشتري لا علم له بالأسعار فيطلب من البائع أن يخبره بالثمن الحقيقي للسلعةعلى أن يربحه في ذلك فإن غشه ثبت له الخيار بين إمضاء العقد أو فسخه وبيع الأمانة أنواع ثلاثة :
بيع التوليـة ؛ وهو البيع بمثل ثمن الشراء بلا زيادة أو نقصان .
بيع الحطيطة ؛ أو الوضيعة وهو بيع السلعة بأقل من ثمن شرائها ابتداء .
بيع المرابحة ؛ وهو بيع السلعة بأكثر من ثمن شرائها وهو ما تتعامل به المصارف الإسلامية في شراء السلع للعملاء
بيــع ( مسـاومة )
البيع الذي يحدد فيه الثمن بالمساومة بين البائع والمشتري إلى أن يتفقا على الثمن، بخلاف بيع الأمانة الذي يلزم فيه إخبار المشتري بالثمن الذي قام عليه المبيع به، أما المساومة فلا يلزم . وعرفها ابن جزي المالكي : " المساومة هو أن يتفاوض المشتري مع البائع في الثمن حتى يتفقا عليه من غير تعريف بكم اشتراها " . وأساس ذلك أن الفقهاء يقسمون البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن إلى : مساومة ، وأمانة.