2012 - 02 - 09  
فهرس المصطلحات الاقتصادية والمصرفية الإسلامية (8)

بيعــتان في بيـعة ( صفقتان في صفقة ، التعريف والحكم )
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة . ولهذه المعاملة تسمية أخرى هي (صفقتان في صفقة) والصفقة هي العقد... والصفقة تشمل البيع وغيره من العقود، كالإجارة والقرض وغيرهما. وقد اختلف الفقهاءُ في المراد بالبيعتين في بيعة على عدة أقوال
(الأول) أن يقول البائع: بعتك هذه السلعة بعشرة نقدًا وبخمسة عشر إلى سنة، فيقول المشتري: قبلت، من غير أن يعيّن بأي الثمنين اشترىأما إذا افترقا على إحدى البيعتين، النقد أو النسيئة، بأن قال المشتري: اشتريت بخمسة عشر إلى سنة، فإنّ البيع صحيح وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي وعلةُ المنع هي الغرر الناشىء عن الجهل بمقدار الثمن، فإنه لا يدري وقت تمام العقد، هل الثمن عشرة أو خمسة عشر
(الثـاني) أن يبيع الرجل سلعة لآخر بكذا على أن يبيعه الآخر سلعة أخرى بكذا. وهو قول الحنفية والحنابلة والشافعي في قول آخر له وعلـة المنع أنَّ الثمـن الحقيقى في كل من البيعتين مجهول، لأنه لو أفردت كل بيعة على حدة, لم يتفقا في كل منهما على نفـس الثمن الذي اتفقا عليه في المبيعين في عقد واحد
(الثـالث) أن يطلب الرجل من غيره أن يشتري له سلعة بنقد، ليشتريها منه إلى أجل بزيادة، فهنا انعقد بينهما عقد بيع تضمن بيعتين: الأولى بالنقد والثانية بالنسيئة، وهذا تفسير للإمام مالك أيضا, وقيل غير ذلك.والحكمة من منع (البيعتين فى بيعة) بشتى التفسيرات فهي وجود الجهالة، وعدم استقرار التعامل للتردد في الثمن أو في الشيئين المعقود عليهما، وقد يرتضي المتعاقدان إحدى الصفقتين دون الأخرى المربوطة بها، فيلغيانهما معا.
بيــوع ( دولــية )
عقود بيع البضائع المبرمة بين أطراف توجد أماكن عملهم في دول مختلفة، ويجوز شرعاً إبرام عقود البيوع الدولية التي تتحقق فيها أركان العقد وشروطه الشرعية، ولا تشتمل على ما يتنافي مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، مثل ترتب الفوائد على تأخير المستحقات، والتعويضات على الفرصة الضائعة أو توقع الضرر ولو لم يقع فعلا. وتتم في أسواق السلع المنظمة بإشراف هيئات حكومية ومن خلال وسطاء متخصصين ينسقون بين طلبات البيع وطلبات الشراء باستخدام عقود نمطية تشتمل على الشروط والمواصفات المختلفة مع النص على زمن التسليم ومكانه .
ويجوز التعامل في بيوع السلع الدولية إذا توافرت فيها الشروط الشرعية ولم تكن صورية بأن يتم التعامل بالسلع دون وجود سلع من خلال مستندات وهمية أو أن يتم بيع السلع نفسها لأكثر من جهة في الوقت نفسه أو ما شابه ذلك.
تـــأجيـل ( البـدلين في العقد )
1) الأصل أن تأجيل البدلين في عقود المعوضات المالية – ما عدا عقد الصرف – فلا يجوز .
2) يجوز تأجيل البدلين في حالة الضرورة بالمقدار الذي تستلزمه الانشطة الانتاجية والخدمية درءا للمشقة.
3) لا بد من توافر جميع الضوابط التي يؤمن معها إساءة استخدام هذه الرخصة.
4) أن ينحصر استخدام هذه الرخصة في مجال الانتاج وليس لمجرد المتاجرة وتداول الأيدي بين التجار رغبة في تحقيق الأرباح.
5) ألا يتصادم ذلك مع قواعد وضوابط عقد السلم في الاحوال المعتادة
6) ألا تستخدم هذه الرخصة في بيع النقود البنكية وغيرها [ دلة البركة ، القرارات.فتوى 19/14 تأجيل البدلين في العقود ، ص 336-337]
تـأمـيـن ( تعـاونـي ، اسلامي )
يهدف التأمين الإسلامي إلى تقديم الخدمة التي يقدمها التأمين التقليدي لحامل الوثيقة بطريقة تعاونية خالية من الغرر المفسد للعقد والربا وسائر المحظورات، باكتتاب مجموعة من الأشخاص الذين يتعرضون لنوع من الخطر بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر منهم، وبذلك يتم توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرروهو قائم على التبرع لكنه تبرع منظم (مخصص) فكل مكتتب يتبرع بما يدفعه من أقساط لصندوق المشتركين، وما يقدم منه من تعويضات هو تبرع للمتضرر (المستفيد) ولا ضرر من اشتمال هذا التأمين التعاوني على غرر، لأن الغرر مغتفر في التبرعات .ويلتزم فيه باستثمار الأقساط بطرق مشروعةكما يلتزم بتوزيع الفائض أو تحميل المشتركين العجز .ويسمى بالتأمين التبادلي لأن كل عضو يتبادل مع الآخر معونته فكل منهم مؤمن ومؤمن له .
تــأمـيـن ( على الديـون )
التأمين الإسلامي القائم على التبرع فيغتفر فيه الغرر ، والقسط الذي يدفع يقدم في اطار التبرع المنظم بين المشتركين في التأمين وقد صدر بمشروعية التأمين الإسلامي قرارات من المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي لمنظمة المؤتمر الإسلامي [ المعايير الشرعية / الضمانات.]
تجـديـد ( الدَّيــْن )
في الاصطلاح الفقهي ؛ استبدالُ دين جديد بالدين السابق، وذلك بفسخ عقد المداينة الأولى وتجديدها في عقد آخر يتراضى عليه المتداينان. ولا يخفى أنه إذا فُسِخَ عقد المداينة الأولى وصار تجديد الدين بعقد آخر، سَقَطَ الدين الواجب بالعقد الأول، وترتب على المدين دينٌ جديد بالعقد الثاني.ومن آثار انقضاء الدين وسقوطه في هذه الحالة أنه إذا كان الدين الأول مكفولا وفُسِخَ عقدُهُ وصار تجديده بعقد آخر بطلت الكفالة وبرئ الكفيل فلا يطالب بالدين الحاصل بالعقد الجديد إلا إذا جددت الكفالة.