2012 - 02 - 09  
مجلس الشعب يناقش مشروع قانون قطع حسابات الموازنة العامة للدولة لعام 2007

ناقش مجلس الشعب في جلسته التي عقدها مساء اليوم برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس مشروع قانون قطع حسابات الموازنة العامة للدولة لعام2007.

وأكد الدكتورأهمية تقرير قطع حسابات الموازنة لجهة تحديد الجهات المقصرة في تنفيذ خططها ومحاسبة المقصرين ولاسيما أن التقصير يؤدي إلى التأخر في إنجاز المشاريع وضياع الكثير من فرص العمل، مشيراً إلى ان المجلس سيخصص جلسة حوار مع الحكومة لمناقشة واقع القطاع العام.

وأشار تقرير لجنة الحسابات والموازنة الذي تلاه علي عرفات رئيس اللجنة إلى عدد من الملاحظات في أداء دوائر ومؤسسات الدولة العامة خلال تنفيذ الخطة الاستثمارية ولاسيما عدم واقعية بعض الدراسات الفنية ما يؤدي إلى الكثير من التعديلات عليها بالتالي تأخر التنفيذ في المشاريع وفي كثير من الأحيان عدم شمولية هذه الدراسات والدقة في تحديد المشاريع القابلة للتنفيذ ورصد الاعتمادات اللازمة لها حرصا على تنفيذها وعدم إجراء مناقلات إلى مشاريع أخرى. ولفت التقرير إلى تأخر الشركات الدارسة في تقديم الدراسات للمشاريع بسبب التعديلات المعطاة لهذه الشركات لاحقاً بعد تكليفها بالعمل ووجود عمالة فائضة أو عاجزة عن العمل في شركات ومؤسسات القطاع العام ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم القدرة على التنافس إضافة إلى عدم وجود نظام تعويضات ومكافات للعاملين في بعض الهيئات والمؤسسات والشركات العامة ما ينعكس سلباً على الأداء والإنتاجية وغياب الدراسات الدقيقة وعدم استخدام أنظمة محاسبة في مجال محاسبة التكاليف وضرورة معالجة التشابكات المالية بين مختلف الشركات والمؤسسات العامة.

وأشار التقرير إلى الشكاوى الكثيرة حول نظام العقود الجديد وفشل المناقصات أو إفشالها وظهور الروتين والبيروقراطية في عمل المؤسسات والدوائر وعدم تفهم العمل المؤسساتي والرمي بالمسؤولية من جهة لأخرى وعدم المحاسبة وضعف الإشراف والمتابعة إضافة إلى عدم تطبيق القوانين لجهة ضرورة سحب الأعمال من الشركات التي تتأخر في التنفيذ والاكتفاء بمراسلات لا تؤثر إيجاباً في تنفيذ المشاريع المختلف عليها وإنما الغاية من ذلك هو رفع المسؤولية عن مسؤولي هذه الشركات باتخاذهم أسلوب المراسلات والابتعاد عن العمل الميداني. وأشار التقرير إلى التحسن الكبير في التنفيذ قياساً على الأعوام السابقة وبروز مؤسسات وجهات عامة بوصفها جهات على قدر عال من المسؤولية في تنفيذ الخطة ومتابعة تنفيذ المشاريع والاهتمام بالقضايا الأساسية التي تهم المواطنين وفي تقديم الخدمات وبما يتصل بالمشاريع المخططة والأعمال المقررة، مؤكداً ضرورة عقد اجتماعات دورية شهرية أو ربعية وعلى أعلى المستويات للشركات والمؤسسات العامة للتداول في أوضاعها وإيجاد السبل الناجعة لتقدمها.

وأكدت اللجنة ضرورة إجراء معالجة جريئة وسريعة للنهوض بواقع الشركات العامة في القطاع العام الاقتصادي ولاسيما الشركات الـ41 المتعثرة مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والبيع بأسعار تقل عن التكلفة وتدني نسب تنفيذ الخطط الإنتاجية والتسويقية ساهمت في زيادة تعثر هذه الشركات إضافة الى منافسة منتجات القطاع الخاص المحلية والمستوردة ذات الإنتاج المماثل للشركات وتوقف كثير من الأقسام عن العمل وتكبد مصاريف لا جدوى منها، وقدم الآلات وارتفاع تكاليف إصلاحها وصيانتها وضعف إنتاجها ونقص السيولة والزيادة في النفقات الإدارية والمالية وارتفاع الأسعار وعدم استقرارها وركود الكثير من المخزون في المخازن واستبعاد الكميات منتهية الصلاحية ووجود ذمم مدينة قديمة لصالح الشركات على بعض جهات القطاع العام والصعوبة الكبيرة في تحصيلها ووجود اليد العاملة الفائضة غير المنتجة وعدم قدرتها على التحديث، والخلل في توزيعها وعدم توفر المواد الأولية في الوقت المناسب.

وأضاف التقرير: من خلال الاطلاع على الجداول التي قدمت يتبين أن بعض الجهات كان طلبها للمخصصات التي تغطي احتياجات مشاريعها لم يرافقه عمل جاد من قبلها لتنفيذ بعض مشاريعها بالرغم من حاجتها لهذه المشاريع الامر الذي يدعو الى ضرورة أن تعطى هذه الجهات المخصصات التي تتناسب مع قدرتها وجديتها في التنفيذ والمتابعة وبالعودة للتقارير والبيانات الموزعة على السادة الأعضاء يتبين ذلك ولدى الجهات المعنية.

واقترحت اللجنة أن يوافى مجلس الشعب بتقارير تتبع تنفيذ ربعية لجميع المشاريع الاستثمارية التي تضمنتها خطة الموازنة السنوية من الجهات المعنية بذلك وإقامة ندوة حول إعداد الموازنة وكيفية إقرارها وتتبع تنفيذها وأن يهيئ ويرعى هذه الندوة مجلس الشعب وبالتعاون مع وزارة المالية والجهاز المركزي للرقابة المالية واعتبار مقترحات وتوصيات الجهاز المركزي للرقابة المالية الخاصة بقطع حسابات كل مؤسسة أو جهة ملزمة وواجبة التنفيذ والطلب إلى الجهاز المركزي للرقابة المالية موافاة المجلس بتقرير سنوي يوضح التزام تلك الموءسسات والجهات بالتنفيذ أو عدمه مع الإجراءات المتخذة في حال عدم التنفيذ. كما اقترحت إطفاء العجوزات التراكمية التموينية والتجارية من وفورات الموازنات العامة المتلاحقة للدولة وتسديد المديونية الداخلية والاستمرار بتأمين وتخصيص القطع الأجنبي اللازم للمشاريع والتوريدات التي يتم اعتمادها ضمن الخطة إضافة إلى الإسراع في إجراءات تصديق العقود من الجهات المعنية بذلك خلال فترة زمنية معقولة تفادياً لأي إشكالية في تأخير تنفيذ المشاريع الاستثمارية.

وأوصت اللجنة بالتشدد من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية في مراقبة الخسائر التجارية لبعض الشركات ومتابعة معالجة التشابكات المالية بين مختلف جهات القطاع العام وتحديد الشركات والمؤسسات التي تعاني من خلل كبير وإعمال مبدأ المحاسبة ومعالجة أسباب تأخر القطاع العام الإنشائي في تنفيذ المشاريع التي يتعاقد عليها مع الوزارات والموءسسات ما تنعكس آثاره تدنياً في نسب التنفيذ وإطالة فترة تنفيذ المشاريع عن مواعيدها مع ما يرافق ذلك من رصد أموال إضافية وفوات المنفعة وأن يحاسب القطاع العام الإنشائي على تقصيره في تنفيذ المشاريع بما في ذلك سحب الأعمال منه، إضافة إلى الاستمرار في موافاة مجلس الشعب بتقارير من الجهات المعنية في الدولة تبين ما تم اتخاذه من إجراءات وما تم من تنفيذ بخصوص التوصيات والمقترحات التي سبق أن أقرها عند إقراره لقوانين قطع الحسابات للسنوات السابقة. وأوصى أعضاء اللجنة بمنح الهيئات العامة ذات الاستقلال المالي والإداري والمحدثة بموجب نصوص تشريعية الصلاحيات الكاملة وفق أحكام قوانين إحداثها وعدم الحد منها بقرارات إدارية وصائية أو بالتعاميم وإعادة النظر بالدور المعطى للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وبما ينهي الآثار السلبية التي تنتج عن أدائها لمهامها وبصورتها الراهنة، إضافة إلى تشجيع استخدام الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية والرياح وإيجاد المحفزات لذلك وتبني الدولة لإيجاد الطاقات البديلة أو بالتشاركية مع القطاع الخاص، ومنع البناء في الأراضي الزراعية والتشجيع عليه في المناطق الأخرى غير الزراعية.

وشدد أعضاء اللجنة بالتنسيق بين وزارات النقل والإسكان والتعمير والتعليم العالي والكهرباء لإرسال بعثات للتخصص في هندسة المرافئ والطاقات البديلة كون هذه الاختصاصات غير موجودة في الجامعات وكذلك هندسة الصرف الصحي التي أصبحت من الضرورات الملحة مؤكدين ضرورة الاهتمام بالتدريب والتأهيل في مجال البرمجيات لأن معظم الجهات العامة لم تنفذ مشاريع الأتمتة لديها بالرغم من توفر الاعتمادات اللازمة وذلك لتفادي ضعف الإمكانات الفنية لدى هذه الجهات والترشيد في الإنفاق على المحروقات والكهرباء والماء والهاتف والعمل على تقدير الاعتمادات اللازمة بصورة دقيقة تفادياً لكثرة المناقلات وقصورها على العمليات الاستثمارية.

كما أوصى الأعضاء بضرورة معالجة أوضاع الشركات الخاسرة والوقوف على الأسباب وإيجاد صيغ مفيدة مع مراعاة البعد الاجتماعي وإيجاد بدائل استثمارية مفيدة وربط جميع الوزارات والمؤسسات العامة مع المكتب المركزي للإحصاء لتكون البيانات دقيقة مطالبين وزارة الصحة بتشكيل مجموعة فنية متخصصة تتولى مهام إعداد دفاتر الشروط الفنية والمالية لعقود توريد التجهيزات الطبية الأساسية لمشافي الدولة توفيراً للزمن والسعر وإعادة النظر بنظام العقود النافذ تفادياً لشكوى بعض الجهات العامة.

كما طالب أعضاء اللجنة بالبحث عن الأنشطة الصناعية البديلة ذات الريعية الاقتصادية المقبولة لتحل محل الأنشطة الصناعية الخاسرة والتي لن تتمكن من الاستمرار في ضوء المنافسة مع القطاع الخاص والبضائع المستوردة والتشدد بمراقبة المواصفات القياسية والجودة على المنتجات الصناعية المطروحة في الأسواق لتكون التنافسية شريفة بين قطاعات الاقتصاد وتطبيق ذلك على المستوردات والتأكيد على وزارة الزراعة تطبيق أنظمة الري الحديثة على المؤسسات التابعة لها إضافة إلى إيجاد صيغة للتعاون بين مؤسسة المباقر وهيئة البحوث العلمية الزراعية "قسم البحوث الحيوانية" لرفع الإنتاجية لدى المؤسسة والعمل على استبدال تجهيزات وآليات ومعدات الشركات العامة القديمة وفق دراسات جدوى اقتصادية دقيقة وبالسرعة وفي الزمن المحدد لذلك، لينعكس إيجابياً على تكاليف المنتج وجودته وقدرته على المنافسة. وأحال المجلس خلاصة أسئلة الأعضاء الخطية إلى المراجع المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.

كما أحال المجلس المرسوم التشريعي رقم 14 تاريخ 14 /2/ 2009 المتضمن إحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي تسمى المؤسسة العامة لتكرير النفط وتوزيع المشتقات النفطية والمرسوم التشريعي رقم "15" تاريخ 14 /2 /2009 المتضمن إحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي تسمى المؤسسة العامة للنفط إلى لجنة التخطيط والإنتاج لدراستهما وإعداد التقرير اللازم حولهما.

وأحال مشروع القانون المتضمن تصديق الاتفاقية الإطارية الجديدة التي تتضمن تقديم قرض ميسر من حكومة جمهورية الصين الشعبية إلى الحكومة بمبلغ قدره 250 مليون يوان صيني ومشروع القانون المتعلق بالمصادقة على تعديل الفقرة 3من المادة الأولى من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الذي وافق عليه مجلس وزراء العدل العرب ومجلس وزراء الداخلية العرب إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للبحث في جواز النظر فيه دستورياً.

وأكد أعضاء المجلس في مداخلاتهم ضرورة الحد من استنزاف الثروة الوطنية غير المتجددة واستثمار النفط وطنيا وربط الأسعار بالأجور وإعادة النظر بالسياسة الضريبية وتخفيض أسعار المشتقات النفطية، إضافة إلى ضرورة محاسبة المقصرين ومكافحة الفساد.

حضر الجلسة الدكتور محمد الحسين وزير المالية، ورفعت الجلسة إلى الساعة السادسة من مساء يوم غد الإثنين.