2010 - 09 - 08  
سوق دمشق تودع عامها الأول بتداول 2.451 مليار ليرة على 2.365 مليون سهم

تعد شركات الوساطة المالية بوابة العبور الأولى التي يدخل منها المستثمر إلى سوق الأسهم التي تختلف كلياً عن الأسواق الأخرى وإن كانت تتقاطع معها بعمليات البيع والشراء والطلب والعرض والربح والخسارة.

وتعمل شركات الوساطة في سوق الأوراق المالية على الجمع بين الباعة والمشترين وتقديم الاستشارات وتحليل البيانات وإدارة الإصدارات وتسهم في تمكين المستثمر من تداول أسهمه وبالتالي توافر السيولة علاوة على مسوءولية ضمان سير العمليات بصورة صحيحة اذ لا يمكن للمستثمر الاستثمار في السوق دون شركات الوساطة.

ويتفق عدد من الوسطاء الماليين في شركات الوساطة العاملة في السوق على أن سوق دمشق وبعد عام على انطلاقتها وهذه الانطلاقة كانت سليمة ويسجل انها بدات من حيث انتهى الآخرون متجاوزة اخطاءهم كما ان الازمة المالية العالمية لم تدفع القائمين عليها الى التريث بل كانوا متحمسين تدفعهم الى انجاز السوق الثقة بالضوابط التي تحكم آلية عملها وتحمي المستثمرين وأثبتت أنها خطوة مهمة رغم التشكيك بنجاحها وإن كانوا يعتقدون أن خطوات لابد من اتخاذها لتنشيط حركة التداول وزيادة النمو في السوق.

ورأى المدير التنفيذي لشركة بايونيرز للاستثمارات المالية لؤي حبال أن ضعف التداول الذي اتسم به العام الاول للسوق يعود الى مشكلة تتعلق بحملة الاسهم الذين يترددون عن ايداع أسهمهم في مركز المقاصة والتسوية كما ان الحدود السعرية للسهم بنسبة 2 بالمئة زائد ناقص حدت من قابلية المستثمر للدخول في السوق مشيراً إلى ضرورة رفعها حتى5 بالمئة الى جانب زيادة عدد لشركات المدرجة وعدد أيام التداول إلى خمسة أيام حتى تتكرس ثقافة التداول بشكل جيد في حياة المستثمر السوري.

وأكد حبال على ضرورة الاستمرار في برامج التوعية والتعريف بالسوق وأهميتها بالنسبة للاقتصاد وعملية التنمية في سورية بتكثيف الندوات والانشطة الاعلامية التي تزيد من وعي وثقافة الناس بها وهو تعاون مطلوب من ادارة السوق وشركات الوساطة والإعلام الاقتصادي وكل الجهات المعنية مشيراً أن السنة الحالية ستكون أفضل بالنسبة للسوق.

بالمقابل اعتبر محمد عرابي من الشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية ان قلة عدد الشركات المدرجة اثر بشكل سلبي على نشاط السوق لافتا الى ان تطور السوق عملية تراكمية تحتاج الى فترة زمنية اطول وزيادة وعي الناس بهذا النوع من النشاط الاقتصادي والى ان الشركة تعمل باستمرار على دعوة التجار والصناعيين في حلب الى لقاءات دورية لاطلاعهم على أهمية السوق بالنسبة لهم كمستثمرين وآلية الاستثمار فيها وتمكنت من استقطاب فئات من مختلف الشرائح لحضور ومتابعة جلسة التداول في قاعة خصصتها الشركة لهذا الهدف.

ووصف الوسيط المالي سائد للو من الشركة الاولى للاستثمارات المالية السنة الاولى من عمر السوق بالتثقيفية أكثر من كونها استثمارية وجنيا للارباح وهو أمر طبيعي كونها سوق ناشئة مؤكداً أن السوق ستشهد تغيرا كليا وجذريا في غضون العامين القادمين خاصة بعد صدور قانون بتقسيم السوق الموازية إلى أ و ب الذي يخفف من شروط ادراج الشركات في السوق كما ان السماح للأجانب بالاستثمار في السوق سيزيد من وتيرة نشاطها.

وأوضح مدير الاصدار في شركة ايفا مصعب سلايمة أن تحريك وتنشيط سوق دمشق يرتبط بعدة عوامل منها رفع رؤوس أموال البنوك كخطوة إيجابية ستعزز من مكانة السوق خاصة أن أغلب الشركات المدرجة هي من القطاع المصرفي وإن بداية السوق واثقة وجيدة بالمقارنة مع أسواق ناشئة مشابهة وتتجه إلى الأفضل وخاصة أنها تتميز بكوادر مهنية عالية المستوى كما أن كل التغييرات الاقتصادية التي تشهدها سورية ستعزز من مكانة ونجاح السوق.

وبعد عام على اطلاق سوق دمشق للاوراق المالية انضمت إلى العمل في السوق ثماني شركات وساطة وهي شركة إيفا للخدمات المالية وشركة بيمو السعودي الفرنسي المالية والشركة الأولى للاستثمارات المالية وبايونيرز للاستثمارات المالية سورية وشام كابيتال المحدودة المسوءولية والشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية وشركة سورية والمهجر للخدمات المالية شركة سنابل للاستثمارات المالية.

وجميع الشركات مقرها دمشق باستثناء العالمية الاولى مقرها حلب.

سوق دمشق تودع عامها الأول ب 451ر2 مليار ليرة و 365ر2 مليون سهم

من جهة ثانية،ودعت اليوم سوق دمشق للأوراق المالية والتي انطلقت في العاشر من آذار من العام الفائت عامها الأول بقيم تداولات وصلت حتى الخميس الماضي إلى 451ر2 مليارليرة سورية وبأحجام تداول 365ر2 مليون سهم نفذت عبر 10119 صفقة وعلى مدار 119 جلسة.

واستطاعت السوق بالرغم من قلة عدد شركاتها المدرجة والتي مازالت اثنتا عشرة شركة أن تعيد ثقافة البورصة إلى واجهة الحياة الاقتصادية في سورية وذلك عبر تزايد اعداد المهتمين بهذه السوق يوما بعد اخر ما يشير الى امكانيات كبيرة لتنامي الدور التنموي لهذه القناة الاستثمارية المهمة والتي اتت لتكون مشهداً في بانوراما الاقتصاد الوطني الآخذ بالتحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وبالتزامن مع دخول سورية الخطة الخميسة الحادية عشرة.

وقال رئيس مجلس مفوضي هيئة الاوراق والاسواق المالية الدكتور محمد العمادي إن مرور عام على انطلاقة السوق يستدعي الحديث عن البدايات ويوءكد صوابية القرار في ايجاد هذه القناة الاستثمارية المهمة باعتبارها المكان الطبيعي للالتقاء بين طالبي الاوراق المالية وبائعيها مشيراً إلى انه من شأن الضوابط التي وضعتها الهيئة على عمليات التداول المحافظة على الهدف الذي وجدت السوق من اجله وهو الاستثمار لا المضاربة التي أضرت كثيراً ببعض الأسواق المالية العربية والعالمية وبرأيه فإن الخطوات المدروسة وان كانت بطيئة تبقى افضل من الخطوات المتعجلة غير المحسوبة واعتبر رئيس مجلس ادارة السوق الدكتور راتب الشلاح أن السوق اتت استجابة لاحتياجات طبيعية في الاقتصاد الوطني فالمسثمرون والمدخرون كبارا وصغارا سيجدون في السوق الوسيلة المناسبة للاستثمار وهذا ما بدا يتضح خلال العام الاول من عمر السوق التي يعول عليها في استقطاب المزيد من الاموال بدلا من اتجاهها في وجهات خاطئة حيث وقع بعضها فيما مضى فريسة جامعي الاموال او انها اتجهت الى القطاع العقاري ما رفع مؤشرات التضخم في هذا القطاع.

وبين الشلاح أن ضعف قيم واحجام التداول الحالية في السوق ليس عيباً اذ أن المطلوب من هذه السوق في المقام الأول أن تصنع فرصاً استثمارية وتمول أحداث وتوسعة المشاريع التي تحتاجها عملية التنمية في البلاد اما زيادة وتحسن أداء السوق فإنها مسألة وقت حيث سيكون عدد الشركات التي ستدرج في السوق خلال العام الجاري والاعوام القادمة كفيلا بتجاوزها.

وأمل المدير التنفيذي لسوق دمشق للاوراق المالية الدكتور محمد جليلاتي أن يؤدي ادراج شركات جديدة في السوق خلال العام الجاري الى تحسين ادائها متوقعا وصول عدد الشركات المدرجة إلى22 شركة قبل نهاية العام.

ونوه جليلاتي بما حققته السوق خلال عام داعيا الى عدم الاستعجال في الحكم عليها من قبل بعض المستثمرين والمهتمين فأحداث سوق يختلف عن احداث شركة تعمل في منتجات وخدمات محددة لأن السوق ثقافة وتراكم استثماري وتغيير في العقلية الاستثمارية والادخارية للافراد والمنشآت وهو أمر يحتاج سنوات عدة للوصول اليه مع ضمان البداية الصحيحة والتنفيذ السليم للأهداف المرسومة وهذا ما قامت به السوق حتى الآن.